;

استمع إلى أول أصوات معروفة لأسماك القرش.. تسجيل نادر

كشفت دراسة حديثة عن مفاجأة غير متوقعة، وهي أن نوعا من أسماك القرش أكثر قدرة على إصدار الأصوات

  • تاريخ النشر: منذ 4 أيام
استمع إلى أول أصوات معروفة لأسماك القرش.. تسجيل نادر

لطالما اشتهرت أسماك القرش بكونها مفترسات صامتة ومخيفة، حيث تتفوق في التخفي والمباغتة، ولكنها في الوقت نفسه تفتقر إلى الأعضاء الصوتية التي تمتلكها معظم أنواع الأسماك الأخرى.

مع ذلك، فقد كشفت دراسة حديثة ومبتكرة عن مفاجأة غير متوقعة، وهي أن نوعا معينا من أسماك القرش قد يكون أكثر قدرة على إصدار الأصوات؛ مما كان يعتقد سابقا، حيث ينتج أصواتا مماثلة لصوت انفجار بالون.

Mustelus lenticulatus 2

تسجيل الأصوات لأول مرة

لأول مرة في تاريخ البحث العلمي، تمكن العلماء من تسجيل أدلة قاطعة على أن سمكة القرش، التي تحمل الاسم العلمي Mustelus lenticulatus، قادرة على إنتاج أصوات مسموعة عن طريق طقطقة أسنانها، وذلك وفقا لنتائج دراسة نشرت في مجلة "Royal Society Open Science".

كان الاعتقاد السائد أن أسماك القرش تتواصل مع بعضها البعض من خلال لغة الجسد والإشارات الكيميائية، أما التواصل الصوتي، فكان يعتبر لغزا غامضا. فعلى عكس معظم الأسماك التي تعتمد على مثانة العوم، وهي عضو مملوء بالغاز يساعدها على الحفاظ على توازنها وإنتاج الأصوات، فإن أسماك القرش تفتقر إلى هذه الميزة، مما يجعل قدرتها على إصدار الأصوات تبدو مستبعدة.

لكن هذه الدراسة تفتح آفاقا جديدة تماما لفهم كيفية تواصل هذه الكائنات عبر الأصوات.

بدأت الدكتورة كارولين نيدر، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في التساؤل حول القدرات الصوتية لأسماك القرش بعد أن سمعت صوت طقطقة غير متوقع أثناء إجراء تجارب للتدريب السلوكي في إطار دراستها للدكتوراه في جامعة أوكلاند عام 2021.

وعلى الرغم من أنها لم تتمكن من التحقيق في مصدر صوت الطقطقة الغامض في ذلك الوقت، إلا أن الأمر ظل يثير فضولها، حتى تمكنت نيدر وفريقها الآن من نشر نتائج مذهلة بعد دراسة عشر أسماك قرش صلبة صغيرة، خمسة ذكور وخمس إناث، تم اصطيادها قبالة سواحل نيوزيلندا.


 

تفاصيل الدراسة

قام فريق الباحثين بتوفير بيئة معيشية محكمة لأسماك القرش في خزانات مختبرية بحرية واسعة النطاق، حيث تم التحكم في ظروف مياه البحر وتوفير الغذاء المناسب، وذلك خلال الفترة الممتدة من مايو 2021 إلى أبريل 2022.

وبهدف تسجيل أي أصوات قد تصدرها هذه الكائنات البحرية، قام الفريق بنقل أسماك القرش إلى خزانات فردية مزودة بميكروفونات تحت الماء، أو ما يعرف بالهيدروفونات. وقد لوحظ أنه عند نقل أسماك القرش بين الخزانات، أو عند الإمساك بها برفق، بدأت في إصدار أصوات طقطقة مميزة، وهي أصوات تذكر بتلك التي لاحظها الباحث نيدر قبل عدة سنوات.

تميزت هذه الطقطقات بقصر مدتها، حيث بلغ متوسط مدة كل طقطقة 48 مللي ثانية فقط، وهو زمن أقصر من طرفة عين الإنسان. كما تبين للباحثين أن هذه الطقطقات ذات نطاق ترددي واسع، حيث تمتد عبر مجموعة متنوعة من الترددات تتراوح بين 2.4 و18.5 كيلوهرتز، وهي ترددات يمكن لبعضها أن يسمع من قبل الإنسان، وفقا لما جاء في الدراسة.

أما من حيث شدة الصوت، فقد كانت هذه الطقطقات قوية للغاية، حيث وصلت إلى حوالي 156 ديسيبل.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه