ما هي الكشافة؟.. تعرف على فوائد نشاط يعلم طفلك المسؤولية
تهدف الكشافة إلى تنمية الشباب بدنيا واجتماعيا وثقافيا، وإعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين وقادة في المستقبل.


هل تسعى دائما لتعليم طفلك المسؤولية والاعتماد على النفس؟ هذا ما يفعله نشاط الكشافة، ليس فقط في حياة الأطفال، ولكن حتى في حياة الشباب، ممن اعتادوا على الانضمام إلى هذه المجموعات التي تلعب دورا محوريا في غرس القيم الأخلاقية والمهارات الحياتية في نفوس الأجيال الشابة.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
أثبت نشاط الكشافة على مر السنين تأثيره البالغ على الأشخاص في مختلف الدول حول العالم، بشكل يؤكد على دوره في تنمية قادة المستقبل. إنه فرصة رائعة لغرس القيم الأخلاقية والمهارات الحياتية في نفوس الأجيال الصاعدة، من أجل بناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات والمساهمة في بناء عالم أفضل.
وفي التقرير التالي، نستعرض معكم ما هي الكشافة وتاريخها، والفوائد التي تعود على الأجيال من ورائها، وذلك بمناسبة الاحتفال بيوم الكشافة الذي يوافق 8 فبراير كل عام.
ما هي الكشافة؟
يمكن تعريف الكشافة بشكل مبسط بأنها حركة عالمية تربوية شبابية تطوعية، تأسست وبدأت نشاطها في عام 1907، على يد اللورد بادن باول. تهدف هذه الحركة منذ تأسيسها إلى تنمية الشباب بدنيا واجتماعيا وثقافيا، وإعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين وقادة في المستقبل.
تاريخ الكشافة
تعود جذور الكشافة أو الحركة الكشفية إلى عام 1907، عندما قام روبرت بادن، الجنرال البريطاني، بعمل أول تنظيم للحركة في مخيم تجريبي يضم حوال 20 فتى، تحديدا في جزيرة براونسي بإنجلترا. حقق هذا المخيم نجاحا كبيرا، مما دفع بادن باول إلى تأليف كتاب "الكشافة للفتيان" نشر عام 1908، ومن وقتها، بدأت الحركة الكشفية في الانتشار بسرعة في جميع أنحاء العالم.
أصبحت الآن الكشافة نشاطا مهما وأساسيا في العديد من النوادي والمدارس وحتى الجامعات. كما تقام العديد من الفعاليات والدورات التدريبية والأنشطة في مختلف الدول، بالإضافة إلى المسابقات، سواء المحلية أو الدولية، والتي تتنافس فيها الحركات الكشفية من مختلف المناطق والدول.
ما هي مبادئ الكشافة؟
تعتبر الحركة الكشفية من أهم الحركات الشبابية في العالم، حيث تساهم في تنمية الشباب وإعدادهم، حتى يصبحوا مواطنين صالحين وقادة مسؤولين في مجتمعاتهم. كما أنها تعمل على تعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب، وتساهم في بناء عالم أفضل للجميع.
وتعتمد مبادي الكشافة على مجموعة من الركائز الأساسية التي تشكل مفهوم الحركة الكشفية، وتعتبر حجر الأساس التي تقوم عليه الفكرة منذ تأسيسها، وهي:
الواجب نحو الله والوطن
تزرع الحركة الكشفية داخل الطفل أو الشاب قيم المسؤولية عن ضرورة أداء واجباته تجاه دينه ووطنه، والالتزام بقوانين المجتمع.
مساعدة الآخرين
يسعى الكشاف بشكل دائم إلى محاولة تقديم المساعدة ويد العون إلى كبار السن والمحتاجين، وبالتالي المساهمة في خدمة المجتمع بشكل عام.
الصدق والأمانة
يتحلى الكشاف بالعديد من القيم الأخلاقية والإنسانية، وأهمها الصدق والأمانة، سواء في أقواله أو أفعاله. يهدف ذلك إلى جعل الكشاف جديرا بالثقة سواء في النشاط الكشفي، أو في حياته بشكل عام.
الولاء والطاعة
يلتزم الكشاف بالولاء لوطنه ولقيم الحركة الكشفية التي ينتمي إليها ومفاهيمها حول الإنسانية والمسؤولية.
الاحترام والتقدير
يتعلم الكشاف ضرورة احترام الآخرين وتقديرهم، ويتعامل معهم بلطف وود.
الاجتهاد والمثابرة
يسعى الكشاف لتحقيق أهدافه عن طريق الاجتهاد والمثابرة، ولا يستسلم للصعوبات بسهولة.
النظافة والترتيب
يهتم الكشاف بالنظافة كمفهوم عام يندرج تحته النظافة الشخصية في الأساس، ونظافة المكان الذي يعيش فيه. كما يحافظ على ترتيب وتنظيم أدواته وممتلكاته.
الشجاعة والإقدام
يتحلى الكشاف بالشجاعة والإقدام في مواجهة التحديات والصعوبات التي يواجهها، أو يواجهها من حوله، ولا يخشى المخاطر.
التسامح والعفو
يتسامح الكشاف مع الآخرين، ويعفو عن أخطائهم، ويسعى بشكل كبير لنشر المحبة والسلام.
ما هي قيم الكشافة؟
تنتشر الحركة الكشفية الآن في معظم دول العالم، وتضم أكثر من 50 مليون عضو من مختلف الأعمار والجنسيات. وتعتبر المنظمة الكشفية العالمية هي الهيئة التي تشرف على الحركة الكشفية في جميع أنحاء العالم، والتي تحدد قيم الحركة الكشفية، وتضع أساسياتها. وتعد قيم الكشافة الأساسية هي:
ركائز أساسية
تعتبر الأمانة والولاء والمسؤولية واللطف والرحمة، كلها ركائز أساسية لبناء شخصية متكاملة.
العمل الجماعي
من خلال المشاركة في أنشطة الكشافة، يتعلم الشباب أهمية العمل الجماعي، والتعاون، والخدمة المجتمعية، والاحترام المتبادل.
الاعتماد على النفس
يتعلم الأشخاص أيضا من خلال الكشافة مهارات عملية مفيدة في الحياة اليومية، مثل التخييم، والطبخ، والإنقاذ، والاتصالات، وغيرها من الأمور المهمة التي تعتبر من أهم قيم النشاط الكشفي.
ما هي فوائد الكشافة؟
في البداية، تتعدد مراحل الكشافة، لتناسب الفئات العمرية المختلفة، وتشمل البراعم من سن 3 إلى 7 سنوات، والأشبال من سن 7 إلى 11 سنة، والكشاف من سن 11 إلى 14 سنة، والكشاف المتقدم من سن 14 إلى 17 سنة، والجوالة من سن 17 إلى 22 سنة. بالإضافة إلى القادة الذين يتولون مسؤولية قيادة وتدريب الكشافين.
ومن هذا المنطلق، تسعى الكشافة إلى تحقيق العديد من الأهداف المرتبط بهذه الأجيال المختلفة التي تنتمي إليها. وفي السطور التالية، نستعرض معكم ما هي أهداف الكشافة؟ والتي يمكن اعتبارها أيضا فوائد الكشافة، أو أهمية الكشافة، سواء للفرد أو للمجتمع ككل.
تنمية الشخصية
تساعد الحركة الكشفية الأطفال والشباب على تطوير شخصيتهم واكتساب مهارات شخصية واجتماعية جديدة، مثل القيادة والعمل الجماعي والاعتماد على النفس.
تعزيز الروح الوطنية
تعمل الكشافة على تعزيز الروح الوطنية لدى الشباب، وتوعيتهم بأهمية خدمة الوطن والمجتمع على حد سواء.
تنمية الوعي الاجتماعي
تساهم الحركة الكشفية في تنمية الوعي الاجتماعي لدى الأطفال والشباب، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والتطوعية المختلفة.
اكتساب المهارات الحياتية
تساعد الكشافة الشباب على اكتساب المهارات الحياتية اللازمة لمواجهة تحديات الحياة، مثل حل المشكلات والمسؤولية واتخاذ القرارات والتواصل الفعال مع الآخرين.
الاستمتاع والمرح
توفر الحركة الكشفية سواء للأطفال أو الشباب فرصا للاستمتاع والمرح، والمشاركة في الأنشطة الترفيهية والرياضية.
في النهاية، يعد يوم الكشافة فرصة للاحتفاء بإنجازات الكشافة وتقدير جهود المتطوعين الذين يساهمون في تنمية الشباب. كما أنه فرصة لتذكير المجتمع بأهمية دور الكشافة في بناء الأفراد والمجتمعات.