هل ترى كوابيسا أو تواجه رعبا ليليا؟ هذه هي الأسباب والحلول

  • بواسطة: DWW تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 مارس 2024
مقالات ذات صلة
اضطرابات النوم.. أخصائي بالنوم يكشف الأسباب والحلول
أكثر الجزر المهجورة رعبا
أكثر المدن رعبا والمهجورة في العالم

تُعرف الكوابيس والرعب الليلي بأنهما ظاهرتها تحدثان أثناء النوم ويمكن أن تكون كلتاهما شديدة الإزعاج بشكل كبير للبعض.

لكن هناك علامات مميزة لكليهما كما تختلف أسباب حدوثهما خاصة وأنه على عكس بعض المشاكل الأخرى في النوم، فإن التعامل مع الكوابيس والرعب الليلي مسألة ليست سهلة.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

الكوابيس

في أواخر القرن الثامن عشر، تم تعريف الكابوس على أنه "مرض عندما يظن الشخص أثناء نومه أن هناك ثقلا كبيرا يقع عليه"، وهو التعريف الذي وضعه ناثان بيلي لأول مرة في عام 1721. وعلى الرغم من أن هذا التعريف لا يظهر كثيرا اليوم، إلا أن الكوابيس لا تزال تعتبر أحلاما مخيفة تؤدي إلى مشاعر متنوعة من الرعب أو الخوف أو الضيق أو القلق.

وتشير دراسة نشرتها جامعة هارفارد إلى أن الكوابيس هي أحلام تسبب استجابة عاطفية قوية ولكن غير سارة. ويمكن أن تمثل الكوابيس مشكلة حقيقية لدى بعض الأشخاص خاصة وأن الكوابيس تعد أكثر شيوعا عند الأطفال، خاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 6 سنوات بحسب ما قالت الدكتورة ديردري باريت، المتخصصة بعلم النفس السريري في HMS في جامعة هارفارد وفق ما نشر موقع "توم غايد".

ويقول الخبراء إن الكوابيس تميل للحدوث أثناء فترة النوم عندما تطول فترات حركة العين السريعة والتي تحدث عادة في منتصف الطريق خلال النوم. وبينما نستعد للاستيقاظ، تبدأ الذكريات في التكامل وتجمع المشاهد. ولأننا نميل إلى الحلم في مرحلة النوم والاستيقاظ، فإننا نتذكر الصور التي نتخيلها أثناء الحلم، بما في ذلك الصور الحية والمرعبة غالبا التي يتم إنتاجها أثناء الكوابيس.

الذعر الليلي

لكن الذعر أو الهلع الليلي أمر مختلف. يقول الخبير في النوم الدكتور نيل ستانلي إنه "أثناء الرعب الليلي، يمكن أن يبدو النائم منزعجا أو خائفا ويمكن أن يظهر حركات تزيد من الانطباع بأنه مرعوب من شيء ما، ولكن على عكس الكابوس، إذا استيقظ النائم فلن يتذكر ما حدث أثناء الرعب الليلي"، بحسب ما قال خلال مؤتمر "أسبوع التوعية بالنوم لعام 2024".

ومن السمات الشائعة الأخرى للرعب الليلي هو أن النائم يبدو مدركا لما يحدث، على الرغم من كونه في نوم عميق يصعب الاستيقاظ منه. "على الرغم من أن الناس في كثير من الأحيان لا يتذكرون حدوث الرعب الليلي، إلا أن الناس يمكن أن يبدووا وكأنهم مستيقظين أثناء الرعب الليلي"، بحسب ما يقول الدكتور الدكتور مايكل غراديسار الخبير في علوم النوم خلال المؤتمر.

ويضيف غراديسار أن "الذعر الليلي ليس أحلاما من الناحية الفنية، ولكنه ردود فعل مفاجئة تحدث بسبب الخوف أثناء التحولات من مرحلة نوم إلى أخرى. وتحدث عادة بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من بدء النوم".

ويضيف أن الرعب الليلي غالبا ما يتسبب في قيام الأطفال بالركل والصراخ والضرب، ولكن نظرا لأن الرعب الليلي لا يحدث أثناء نوم حركة العين السريعة، فإن معظم الأطفال لا يتذكرونه.

لماذا تحدث الكوابيس؟

وبحسب موقع مستشفى "مايو كلينيك" فإن من المرجح أن يراودك كابوس في النصف الثاني من ليلتك. قد تراود الكوابيس المرء منا بشكل نادر أو بوتيرة متكررة، أو حتى عدة مرات في الليلة الواحدة. وغالبا ما يكون الكابوس للحظات قصيرة، ولكنه يتسبب في إيقاظك من النوم، مع احتمال مواجهة صعوبة في العودة إلى النوم.

وتحدث الكوابيس بسبب عدة عوامل، من بينها:

التوتُّر أو القلق: حيث تتسبب ضغوط الحياة اليومية أو وجود مشكلة مؤرقة أو تغير كبير في حياة الشخص في حدوث الكوابيس.

الإصابة الجسدية: تحدث الكوابيس أيضا لدى من يتعرض لحادث قوي أو اعتداء جسدي أو جنسي كما تشيع الكوابيس لدى من يعانون من "كرب ما بعد الصدمة".

قراءة قصص الرعب ومشاهدة الأفلام المخيفة: قد تؤدي قراءة بعض قصص الرعب والأشباح والشياطين أو مشاهدة أفلام الرعب المفزعة، وخصوصا قبل النوم، إلى رؤية بعض الأشخاص لكوابيس.

كما توجد أسباب أخرى منها تناول بعض أنواع الأدوية وإدمان الكحول والمخدرات أو الامتناع عن تعاطيها، كما قد تحدث الكوابيس بسبب الإصابة ببعض الحالات المرضية مثل أمراض القلب أو السرطانات.

ما الحل؟

ينصح علماء طب النوم بممارسة بعض التمارين للتخلص من التوتر المسبب للكوابيس مثل التأمل الذي ينصح الخبراء أن يتم في هذه الحالة تحت إشراف معالج مدرب.

أما بالنسبة للرعب الليلي فلا يوجد الكثير مما يمكن عمله للتقليل منه. يقول الدكتور مارك ألويا أستاذ العلوم السلوكية وخبير النوم إنه إذا كان الشخص يعاني من الرعب الليلي، فقد يكون ذلك مرتبطا بالتعب الشديد، لذا يجب إعطاء الأولوية للحصول على قسط كافٍ من النوم، كما ينصح "بمراقبة النائم للتأكد من عدم تعرضه لأي ضرر، دون محاولة إيقاظه مهما بدا عليه الضيق ومهما كان الأمر مؤلما بالنسبة لك".