;

دراسة تتوصل لأسرار مناخ الأرض قبل ملايين السنين

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 08 يناير 2025
دراسة تتوصل لأسرار مناخ الأرض قبل ملايين السنين

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سانت أندروز في أسكتلندا عن الدور الحاسم الذي يلعبه غاز ثاني أكسيد الكربون في ظواهر الاحترار وتنظيم المناخ والظروف البيئية على كوكب الأرض.

استخدم الفريق البحثي، بقيادة الدكتورة هانا يوريكوفا، سجلات الحفريات لتتبع التغيرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون خلال العصرين الكربوني والبرمي، أي ما بين 335 و 265 مليون سنة مضت، وهي فترة تُعرف بـ"العصر الجليدي الجيولوجي المتأخر".

وتوصل الباحثون إلى أن هذه الحقبة شهدت انخفاضاً مستمراً في مستويات ثاني أكسيد الكربون، إلى أن شهدت ارتفاعاً مفاجئاً قبل حوالي 294 مليون سنة، حيث يعزو الفريق هذا الارتفاع إلى نشاط بركاني هائل أدى إلى إطلاق كميات ضخمة من الغاز، ما تسبب في ارتفاع درجة حرارة الكوكب وذوبان الجليد.

تُظهر نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة "Nature Geoscience"، بوضوح كيف يُعدّ ثاني أكسيد الكربون عنصراً أساسياً في تنظيم المناخ والظروف البيئية على كوكبنا.

  • اقرأ أيضاً

دراسة: الذكاء الاصطناعي ينتج كميات هائلة من الكربون سنويًا

بدورها، أوضحت الدكتورة هانا يوريكوفا، الباحثة الرئيسية من جامعة سانت أندروز في أسكتلندا، أن نهاية العصر الجليدي الجيولوجي المتأخر مثّلت نقطة تحول حاسمة في تطور الحياة على الأرض، حيث شهدت ظهور الزواحف، مؤكدة أن هذا التغيير الجذري كان مدفوعاً بشكل كبير بالتغيرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون.

وأضافت، أن فريقها البحثي اعتمد في دراسته على تحليل "البصمات الكيميائية" المحفوظة في أصداف الكائنات البحرية القديمة، ومن خلال دمج هذه البصمات المتعددة، تمكنوا من إعادة بناء صورة دقيقة لمستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض عبر الزمن، وكيف تطورت هذه المستويات.

من جانبه، حذر الدكتور جيمس راي، المشارك في الدراسة، من أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الماضي تسببت في فترات من الاحترار العالمي وارتفاع منسوب البحار، مؤكداً أن تجاهل هذه الدروس وعدم اتخاذ إجراءات للحد من الانبعاثات الحالية سيؤدي حتماً إلى تكرار هذه الظواهر في المستقبل.

وأضاف، أن هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية فهم العلاقة المعقدة بين ثاني أكسيد الكربون ومناخ الأرض، وضرورة اتخاذ إجراءات فعّالة لمواجهة تحديات التغير المناخي الحالي.

  • اقرأ أيضاً

هل تغيرات المناخ مسؤولة فعلا عن تراجع الخصوبة ؟

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه